السيد عباس علي الموسوي
434
شرح نهج البلاغة
301 - وقال عليه السلام : رسولك ترجمان عقلك ، وكتابك أبلغ ما ينطق عنك . اللغة 1 - رسولك : سفيرك . 2 - أبلغ : أفصح . الشرح في كلمة أخرى الرسول دليل عقل المرسل ، لأن الرسول هو المعبر والمبين والشارح مراد المرسل فإذا كان سخيفا ضعيفا عي اللسان عبر عن المرسل . وفي كلمة ثالثة أرسل عاقلا ولا توصه لأنه ينطلق من عقله والعقل لا يخون والكتاب ينطق عنك ويحكي عما يجول في نفسك فأنت ترقم على كتابك شخصيتك وترسم عليه ذاتك فلّا تشوه صورتك أو تمسخها ثم تقدمها للناس في كتاب بل ليكن أجمل ما يكون وأعظم ما يكون ما تكتبه . 302 - وقال عليه السلام : ما المبتلى الّذي قد اشتدّ به البلاء ، بأحوج إلى الدّعاء الّذي لا يأمن البلاء . اللغة 1 - البلاء : المصيبة ، المكروه . الشرح المعافى والمبتلى في الحاجة إلى الدعاء على حد سواء فإن المبتلى بحاجة إلى الدعاء ليرفع البلاء عنه والمعافى بحاجة أيضا لتدوم النعمة فكل منهما بحاجة إلى التوجه إلى اللّه والتضرع إليه وصاحب العافية يحتاج إلى شكر النعمة والدعاء نوع من الشكر . . .